رماديــّــــــة( 1 )
الضفدعاتُ قليلة هذا المساءْ
لا شيء يزعجني
لا شيء يحجبُ نورَ غرفتها المضاء
الآن تقترب الظلال من النوافذ ِ
- مثل عادتها -
وتبتديء الغناء
لو يستطيل الظل شيئاً
لو بدت حتى أناملها
سيكتمل البهاء
لا بأس ..
يكفيني من الدنيا ظلالُ حبيبتي
يكفي الغناء
فالضفدعات قليلة هذا المساء
( 2 )
لا ريب أنّ حبيبتي ترنو لأغنية جديده
إذ كيف حتى الآن لا تهتم لي
وأنا المعلّق تحت شرفتها كقافية القصيده
ما زال ظلك يا حبيبة لم يبن
يا ظل هل ( سلمى ) مريضه ؟؟
( 3 )
كادت سهامُ الفجر
يجرح ضؤها قلبَ المكان
ولمحت في هذا الظلام – الضوء –
بين الورد .. عودَ السيسبان
نكّست رأسي حين أخجلني الفؤاد بعينه
وهمستُ في نفسي لنفسي
" كل ما سيكون كان " *
: لملم خيالك يا فؤادي وارتحل
فدنا بخطوته الحزينة ثمّ أعجزه البيان
فالظل بان ...
الظل بان ...
(4 )
الظل مرتعشٌ .. بعيدٌ ..
لايدور .. ولا يغنّي
ماذا أصاب الظل
هل نجوايَ لم تخبره أنّي
منذ ارتفاع الصبح
انتظر المساء لكي تغني ؟؟
أولن تغني ؟؟
( 5 )
جلستْ .. وقفتُ ..
و ليت لي لحديث عينيها طريق
هل تدمعان ؟؟
فكيف يا دمع استبحت براءة الوجه الرقيق
يا صوتها كيف انحبست
ألم تكنها حين تشدو
" أين في عينيك ذياك البريق " **
( 6 )
ظل جديد شقّ همهمة الجدار كأنه طير و .. فاء
ويظل يكبر .. ثم يكبر.. ثم يكبر
إذ مشى نحو الضياء
نحو انحناء حبيبتي الخجلى
فبادلها انحناء بانحناء
وتوحّد الظلان
فافترقت على خدي دموع الكبرياء
أمّنتُ حين طوى الصباح ظلالها
حق الضفادع أن تكون قليلة
هذا المساء ..!!!
د. عادل محمد أحمد
2 / 2 / 2006
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* من قصيدة ... سقط الحصان عن القصيدة ... محمود درويش
** من قصيدة ... الأطلال ... إبراهيم ناجي
2 comments:
حبيبتى هكذا كما تعودنا منك تحسنين مختارتك وتتألقين فيها
رائع جداااااااااااااااااااااااا
وكل سنة وانتى طيبة وبالف خير يا رب انتى وكل من تحبين
شكرا لأنك منورة البلوج دايما
عادل فعلا شاعر متمكن جدا
و أتمنى لو معجبكيش أي حاجة ف البلوج تقولي يا قمر
و كل سنة و انتي بألف خير يا رب
Post a Comment