
نعيش .. دون أن نشعر بوجودهم .. بدفء مشاعرهم نحونا .. بتضحياتهم .. يعيشوا .. دون أن يصبروا علينا .. يموتوا أو قد نموت .. بعدما نفقد لحظات الصدق و الأمان و تبقى لنا الذكريات التي هي دوما منقوصة و " ليتنا " و " لو كانوا .. و لو كنا "
نوقن أن الحياة لحظات و ساعات و أيام .. و نتصرف كما لو أنها سنوات و عقود و قرون .. فنضيع أوقاتنا في اجترار الحزن و طهي الآلام لتصبح وليمة شهية .. صعبة التنظيف فيما بعد
نبكي حتى نغتصب ضحكاتنا .. لكن لا نضحك حتى نبكي حتى لا نلبث أن نقول " اللهم اجعله خير "
نحقد .. نحسد .. نثقل نفوسنا و نوايانا .. نتبرأ من المذنبين و كأننا ملائكة مطهرين .. ننصب أنفسنا قضاة على عباد الله .. فنقسو .. و نسفك الجراح .. ننسى لكثير من اللحظات أننا جميعا بشر .. ننسى أن للمذنب لحظات توبة قد تطهر البشرية .. و نتناسى أن للطائع لحظات ضعف و خذلان قد لا يعلمها سوى الخالق عز و جل
ندخر طاقات الحب و التسامح و الإيثار و الفرحة و الصبر لمن يخصوننا فقط .. و نتناسى أننا جميعا إخوة لنا أب واحد و أم واحدة من نشاة الخلق من آدم و حواء .. لنا نفس الشكل .. نفس موضع الأنف و نفس موضع العيون .. نعيش نفس الحياة و اختلافنا - كمخلوقات - اختلاف لا يمحي تشابهنا و تشابه طاقات الرحمة و الخير بداخلنا .. و الأنانية أحيانا أخرى ..
نتعلق بمن نحبهم حتى تستحيل حياتنا بدونهم .. و نفتقدهم إن غابوا حتى تستحيل حياتنا بدونهم .. و لكنها لا تستحيل أبدا بل نحن فقط من نضيع وقت
لو علمنا حقيقة الحياة لتغيرت كل الحياة .. لو كان العمر يشترى و النعم تشترى لما كفانا عمر الكون لتقسيطها .. لتمتعنا بالأربعة و العشرين قيراطا من الرزق المنوع الكامل نسبيا .. دون سخط .. و علمنا أن رزقنا لنا يأخذه سوانا فما علينا سوى السعى و الحصاد من عند صاحب الخزائن التي لا تنفذ .. و أن السعي في ذاته هدف
لو علمنا حقيقة الحياة لأحببنا بطاقة تكفي الكون .. و افتقدنا من نحبهم دون أن نكره الحياة .. لعلمنا أن جذور الحب الحقيقي .. في الرحمة .. و أن الله سبحانه هو مصدر الرحمة .. و لتيقنا كما قال رسول الله صلى الله عليه و سلم - فيما معناه - أن لله تسعة و تسعين رحمة و نزل منها رحمة واحدة في الأرض و بها ترحم الدابة ولدها فترفع حافرها عنه حتى لا تؤذيه
فلنتعلق بالمصدر و تستحيل الحياة إن فقدناه .. و نتعلق بالفروع و إنما تستمر الحياة لو فقدناها لأن المصدر لازال حيا لا يموت .. باقي لا ينتهي .. يقظ لا يغفل .. فسيمنحنا فروعا جديدة .. و تنبت فروع جديدة في خلايانا لتمنحنا عوضا رحيما جمييييييلا و تولد في أوصالنا أعمارا جديدة و متعا مختلفة مهما كان لدينا من نقص فنحن غير منقوصين و إنما نحن من نظننا ناقصين و الحمد لله من قبل و من بعد
...
خواطر جات لي بعد كذا حاجة من أهمهم مشاهدة الفيلم الراقي
" الحيـــ منتهى اللذه ــــاه "
اللي معرفتش أخرج من حالته لمدة يومين بعد المشاهده .. ده عاوز بوست لوحده
2 comments:
من نفسي
لمستي نفسي اوي
بس
هتاخد وقت علشان توصل للمرحله ديه
أرق تحياتي
محض روح
تعليقك عجبني بجد
شكرا جزيلا
Post a Comment