3.5.07

مع نفسي شويتين


نعيش .. دون أن نشعر بوجودهم .. بدفء مشاعرهم نحونا .. بتضحياتهم .. يعيشوا .. دون أن يصبروا علينا .. يموتوا أو قد نموت .. بعدما نفقد لحظات الصدق و الأمان و تبقى لنا الذكريات التي هي دوما منقوصة و " ليتنا " و " لو كانوا .. و لو كنا "




نوقن أن الحياة لحظات و ساعات و أيام .. و نتصرف كما لو أنها سنوات و عقود و قرون .. فنضيع أوقاتنا في اجترار الحزن و طهي الآلام لتصبح وليمة شهية .. صعبة التنظيف فيما بعد


نبكي حتى نغتصب ضحكاتنا .. لكن لا نضحك حتى نبكي حتى لا نلبث أن نقول " اللهم اجعله خير "




نحقد .. نحسد .. نثقل نفوسنا و نوايانا .. نتبرأ من المذنبين و كأننا ملائكة مطهرين .. ننصب أنفسنا قضاة على عباد الله .. فنقسو .. و نسفك الجراح .. ننسى لكثير من اللحظات أننا جميعا بشر .. ننسى أن للمذنب لحظات توبة قد تطهر البشرية .. و نتناسى أن للطائع لحظات ضعف و خذلان قد لا يعلمها سوى الخالق عز و جل




ندخر طاقات الحب و التسامح و الإيثار و الفرحة و الصبر لمن يخصوننا فقط .. و نتناسى أننا جميعا إخوة لنا أب واحد و أم واحدة من نشاة الخلق من آدم و حواء .. لنا نفس الشكل .. نفس موضع الأنف و نفس موضع العيون .. نعيش نفس الحياة و اختلافنا - كمخلوقات - اختلاف لا يمحي تشابهنا و تشابه طاقات الرحمة و الخير بداخلنا .. و الأنانية أحيانا أخرى ..




نتعلق بمن نحبهم حتى تستحيل حياتنا بدونهم .. و نفتقدهم إن غابوا حتى تستحيل حياتنا بدونهم .. و لكنها لا تستحيل أبدا بل نحن فقط من نضيع وقت




لو علمنا حقيقة الحياة لتغيرت كل الحياة .. لو كان العمر يشترى و النعم تشترى لما كفانا عمر الكون لتقسيطها .. لتمتعنا بالأربعة و العشرين قيراطا من الرزق المنوع الكامل نسبيا .. دون سخط .. و علمنا أن رزقنا لنا يأخذه سوانا فما علينا سوى السعى و الحصاد من عند صاحب الخزائن التي لا تنفذ .. و أن السعي في ذاته هدف



لو علمنا حقيقة الحياة لأحببنا بطاقة تكفي الكون .. و افتقدنا من نحبهم دون أن نكره الحياة .. لعلمنا أن جذور الحب الحقيقي .. في الرحمة .. و أن الله سبحانه هو مصدر الرحمة .. و لتيقنا كما قال رسول الله صلى الله عليه و سلم - فيما معناه - أن لله تسعة و تسعين رحمة و نزل منها رحمة واحدة في الأرض و بها ترحم الدابة ولدها فترفع حافرها عنه حتى لا تؤذيه




فلنتعلق بالمصدر و تستحيل الحياة إن فقدناه .. و نتعلق بالفروع و إنما تستمر الحياة لو فقدناها لأن المصدر لازال حيا لا يموت .. باقي لا ينتهي .. يقظ لا يغفل .. فسيمنحنا فروعا جديدة .. و تنبت فروع جديدة في خلايانا لتمنحنا عوضا رحيما جمييييييلا و تولد في أوصالنا أعمارا جديدة و متعا مختلفة مهما كان لدينا من نقص فنحن غير منقوصين و إنما نحن من نظننا ناقصين و الحمد لله من قبل و من بعد
...
خواطر جات لي بعد كذا حاجة من أهمهم مشاهدة الفيلم الراقي
" الحيـــ منتهى اللذه ــــاه "
اللي معرفتش أخرج من حالته لمدة يومين بعد المشاهده .. ده عاوز بوست لوحده

2 comments:

محض روح said...

من نفسي
لمستي نفسي اوي
بس
هتاخد وقت علشان توصل للمرحله ديه

أرق تحياتي

إيمان الميهي said...

محض روح
تعليقك عجبني بجد
شكرا جزيلا