16.12.09

من مسرحية مأساة الحلاج لصلاح عبدالصبور

الشبلي: يا صاحبي وحبيبي
" أو لم ننهك عن العالمين "
فما انتهيت
قد كنت عطرا نائما في وردته
لم انسكبت؟
و درّة مكنونة في بحرها
لمَ انكشفت ؟
وهل يساوي العالم الذي وهبته دمك
هذا الذي وهبت ؟
سرنا معا على الطريق صاحبين
أنت سبقت
أحببتَ حتّى جدتَ بالعطاء
لكنني ضننت
حين رأيت النور تقت للرجوع
ها أنت قد رجعت
أعطيك بعض ما وهبت للحياة ..
بعض ماوهبت
" يلقي إليه وردة حمراء "
رباه لا أستطيع أن أمدّ ناظري
يجول في روحي وفي خواطري
لو كان لي بعض يقينك
لكنتُ منصوبا إلى يمينك
لكنني استبقيت حين امتحنت عمري
وقلت له لفظا غامضا معناه
حين رموك في أيدي القضاة
أنا الذي قتلتك
أنا الذي قتلتك
"يخرج"

No comments: