عندما تقذف بالحجارة في الماء فإنك تنتظر ما تحدثه من دوائر
تخبرينه بقرارك الأخير، تشرحين كم أضناك التفكير وأنت تعلمين كم أنت كاذبة.
فتفكيرك لم يكن.بل أن القرار ما هو الا فعل منعكس اتخذته حواسك.
-" الأمر صعب على كلانا، لكن هكذا أفضل"
بالطبع هو أفضل بالنسبة لك، لكنه ليس صعبا على الأطلاق.الصعب هو تلك النظرة اللامبالية التي يرمقك بها.برود مثلج يجتاح أعصابه وينعكس على نظراته وأفعاله. برود لم تتوقعيه لذا هو يجرحك كثيرا.برود يصيبك باهتياج فتنفرين كالنمرة، تتوقفين عن تبرير قرارك، فكلامك يبدوا هباءً الان
.
قبل أن يرتطم الحجر بسطح الماء تبدأ في تخيل تلك الدوائر
قبل أن يرتطم الحجر بسطح الماء تبدأ في تخيل تلك الدوائر
ولكنك تصمتين.لا يتحمل الأمر أن تصرخي لأنه غير مبال برحيلك.فلتصرخي حين يغادر، بل لا تصرخي من الأساس.أنت من أراد الرحيل، وانت دائما تفعلين ما تريدين.فلتتحملي التبعات اذن.
ترجعين الى البيت لتبكي دموعا لا تراها عينيك، ثم تجففينها بينما تفكرين فيما قد يفعله الان.ستقتلين نفسك لو لم يقض وقته في البكاء عليك
.
ربما يظل سطح الماء أصما عن دوائرك رغم كل ما بذلته من حجارة.عندها يصنع خيالك دوائره الخاصة
ربما يظل سطح الماء أصما عن دوائرك رغم كل ما بذلته من حجارة.عندها يصنع خيالك دوائره الخاصة
تنزعين احدى صوره المعلقة على جدار غرفتك، تتأملينها طويلا حتى تتمكني من التخيل، ثم تحضرين قلما لتصير الصورة كاملة لخيالك . تحولين وجهه الضاحك الى العبوس ، ثم ترسمين قطرات الدموع وهي تزحف من عينيه على انحاء وجهه.
تنزعين صورة أخرى لا يزال يضحك بها كالأبله. تبقين على الضحكة لكن القلم الأحمر ينثر نقاط الجديري- ربما هي الحصبة- على انحاء وجهه .هذا مؤلم ويسبب الكثير من الحكة، كما انه سيترك جسده مبقعا للأبد.
صورته الثالثة لم تظهره ضاحكا.كان يحاول أن يظهر بها جادا، وقد ساعدته انت على ذلك بان حولتي حاجبيه الكثين الى اللون الأبيض، وشعره أيضا، ثم جعلت له شاربا أبيضا بدوره.بعد ان انتهيت من تلك التعديلات الضرورية للصورة شعرت بأن القلم المصحح الأبيض لا يبدو طبيعيا.ولأنك تعشقين الاتقان قد تداركت خطاك مستخدمة القطن.. الكثير منهعلى حاجبيه وشعره وشاربه المزعوم.
تعيدين الصور الثلاثة الى أماكنهم على الحائط. أصبحت غرفتك قابلة للحياة فيها الان.
الصديقة و الكاتبة المعافرة / سلمى صلاح
من مجموعة " خروج " القصصية
No comments:
Post a Comment