5.5.08

واحد .. اتنين .. أبطأ .. أبطأ .. أيوة كده


جرب أن تتوحد في لحظة مع الطبيعة من حولك .. فترى ذاتك في ثورة البحر و حرارة الشمس والرمال .. و صلابة الصخر الأملس .. و رقة الأوراق الخضراء وشفافية البدر الباسم .. وتسمع ذاتك في أصواتهم .. جرب أن تبتسم لأنك أنت أنت .. ولست شخصا آخر .. بكل مزاياك وعيوبك .. بتفاصيل ملامحك الشكلية والذاتية التي لا يمكن أن تتماثل مع آخر مهما كان .. بصوت ضحكتك .. بنظرة عينيك .. نبرة صوتك .. دندنتك .. طريقتك الخاصة جدا في كل شئ .. تفكيرك ومشاعرك ومعاملاتك .. اشعر بكل حواسك .. حاول أن تستخدمها في مواضعها .. أشبع عينيك من المساحات الخضراء والزرقاء .. تنفس عطر الورد ملء طاقتك .. تذوق طعم التوت و المياة المثلجة في الآنية المعدنية .. اشعر بها تتوزع على كافة جسدك و تغسل روحك .. المس بشرة وليد أو ورقة وردة .. اسمع صوت صد الصخر للبحر .. ورقص الموج .. شديد البياض .. املأ ذاتك بذاتك واشعر بصدق أنك أغلى مخلوق على الله .. صافح روحك و دع ذهنك يستريح .. ذب في ذاتك الخام قبل أن تمسها شوائب الخبرات المتراكمة .. انفض عنها الكلام و القلق و الضغوط و اغمسها في عطر مخفف من عطرك المفضل .. تحسس طريقك نحو حياتك الخاصة .. نحو سعادتك وحدك .. وارسم ابتسامتك بألوانك الخاصة .. تصالح معها واستسلم لإحساس السلام الداخلي الذي سيأتيك .. اترك ذاتك له حتى و إن أخذك بعيدا عن الزحام .. اطمئن .. حاول أن تستشعر الطمأنينة بحق وتملأ عليك أرجاءك .. حلق فوق كل شئ مهما كان .. طر على سحابتك الخاصة حيث الاسترخاء فقط .. اترك جسدك على الأرض و تحسس روحك .. افرد ذراعيك .. اغمض عينيك .. در بساقيك حيثما تريد .. ابتسم هكذا .. نعم .. واذهب لمكانك الخاص جدا وحدك وإنما لست وحيدا ..


" هل تخذت الغابة مثلي منزلا دون القصور

فتتبعت السواقي و تسلقت الصخور

هل تحممت بعطر وتنشفت بنور

..

هل فرشت العشب ليلا و تلحفت الفضا

زاهدا فيما سيأتي ناسيا ما قد مضى "



No comments: