16.11.07

رائحة الليمون

مدي لي جسرا من رائحة الليمون

لازلت أحبه كثيرا .. الليمون و البرتقال .. و ما أجمل رائحتهما .. ربما سر حبي له تلك المرارة في طعمه التي لابد و ألا أجعل السكر يطغى عليها أبدا .. حينما تخيلت جسر الليمون هذا عشقته كثيرا ..و تمنيت لو أصعد فوقه لأصل إلى غايتي .. جسر يجذبني لأستمر و أستمر و أنا منتعشة انتعاشا مرا و جميلا في ذات الوقت .. و أشعر بأنني أطير لا أخشى شيئا و أن الحياة ذاتها أبسط كثيرا مما أرى .. و أنني جزء من هذه البساطة .. فأنا جميلة كفراشة رقيقة بلون واحد .. تكاد لا ترى .. فقط يُشعر بها بهمس الأحاسيس .. أحبه الآن أكثر من حبي للشيكولاته بالبندق .. إنه غروب الطبيعة و رائحة البحر على شاطئ عجيبة أو كليوباترا .. حيث يحتويني الهواء من الداخل و من الخارج .. فأسمو فوق كل الهموم و الآلام .. الدنيا حلوة و بسيطة .. إنها في مثل برودة مياه القلل القناوي و جمالها .. ترويني دون أن يتعب حلقي .. حضن الطبيعة يتسع لإنسانيتي .. أنا لست كل شئ .. أنا جزء من الجمال و البساطة .. مكون في اللوحة .. نغمة في سيمفونية لشوبان .. لماذا أحمل نفسي كل هذا ؟ و حولي مخلوقات أخرى .. الدنيا ليست إيمان و لكن إيمان من الدنيا .. فلأستند على الصخر الحنون .. و لأستشعر برودة قطرات مياة البحر تقفز بطفولة إلى وجهي و قوة النسمات الرقيقة مع صوت الموج الرباني تبلل ملابسي و تجففها .. و لأترك الرمل يلتصق بقدميّ .. و لأترك أصدقائي ينادوني بإيمي لأعلم أنني أربعة أو خمسة حروف أبجدية صحيح تكون كلمات كثيرة لكن لا تكون كل الكلمات .. هل ينبغي أن أذهب إلى مطروح لأرى كم كون الله متسع و أن الكون ليس كله بشراً ؟!؟
سلامات يا مطروح يا جسر الليمون

No comments: