13.11.07

الحياة منتهى اللذة

الحياة منتهى اللذة

الفيلم ده بجد أثر في نظرتي للحياة ببساطته و عمقه في نفس الوقت
ــــــــــــ
ححكي شوية عنه هنا .. نصيحة للي مشافهوش ميقراش عشان متتحرقش الأحداث
ـــــــــــــ
حنان ترك في ذهول من وفاة والدها اللي كان لها كل شئ في الحياة ، لدرجة انها بتتمنى تروح له بأي شكل و عاجزة عن تصديق إنه مش موجود .. و زوجها يوري مرقدي بيموت فيها ،و نفسه يريحها بأي شكل ،و بيحاول يقرب من مشاعرها و أحاسيسها و يعوضها عن فقدان والدها في الوقت اللي هيا بتصده فيه ،و بتهمش من وجوده ف حياتها من غير ما تقصد ،فبيصيبه الإحباط ،و مع كده بيكرر محاولاته و بتكرر صدها و يتكرر إحباطه لحد ما يدخل جواه انه بجد مش قادر يملا حياتها ولا هي كمان
ــــــــــــ
و حوار رائع بين حنان ترك و نفسها و هي سايقة العربية اللي بتخلص فيه حقايق من الدنيا و الحياة و الدين و الموت
ــــــــــــ
أما منة شلبي اللي اتجوزت بطريقة تقليدية عشان "وصلت لسن الجواز " و متجوزتش اللي بتحبه عشان هو "مش بتاع جواز " فاختارت طريقة الرقص على السلم عايشة مع زوجها المستقيم " جدا " مدرس الفلسفة الجامعي واللي بيحبها قوي بطريقته .. و هي بتفكر طول الوقت في اللي بتحبه رغم وجود ابنها اللي بتحبه برضه .. لدرجة انها تجيب لجوزها من نفس البريفوم/العطر اللي بيستعمله حبيبها القديم !! .. و اكتفت بعمل تشات يومي مع حبيبها ،و تبادل الإيميلات طول فترة جوازها .. حبيبها ده اللي متجوزهاش لأنه " مش بتاع جواز " .. و ف رأيها دي مش خيانة أبدا بل تعويض عادل من الحياة اللي ماختش منها أي حاجة عيزاها
ـــــــــــــــــــ
أما سعاد نصر خادمتهم اللي كل هدفها في الحياة انها تروح عمرة .. تعال شوفها و هي بتوصف شوقها للحبيب المصطفى صلى الله عليه و سلم .. و زوجها أحمد راتب اللي بياخد فلوسها أول باول عشان يشرب مخدرات عشان ينسى حكاية أخوه .. و يضرب و يزعق و مع كده هو حنون و طيب و يندم دوما على ما يفعل و له لحظات حنان و أبوة فياضة .. هذه الزوجة العاقلة تحلم بأن ابنتها سرق فستان زفافها و تفسره بأنه سرقة لفرحتها
ــــــــــــ
الابنة بقى زينة طالبة الثانوي المشتاقة للفستان الأبيض و الإحساس بأنها فتاة مرغوب فيها .. يدخلها يوري مرقدي بغير تخطيط مسبق منه لعلاقة لا يعلم هو أسبابها .. و في الغالب هي فراغه العاطفي .. ثم يندم لدرجة البكاء و الانهيار على ظلمه إياها ،و هي من أحبته و منحته نفسها ،و يفكر في منحها تعويضا حتى يرتاح من عذاب الضمير .. أي تعويض ماعدا الزواج ليس لأنه بلا ضمير ، بل لأنه متزوج و يعشق زوجته ،و قد تكون أسباب اجتماعية أخرى .. أصلا مجرد فكرة الزواج غير واردة بالمرة
ـــــــــــ
و صديق يوري مرقدي مخرج الكليبات العارية و حوار مع مجدي كامل و حنان ترك حول جدواها فعلا فيجيب بحجج مقنعة جداا من وجهة نظره عن قيمة إظهار الجمال
ـــــــــــــــــــ
الحق أن أحمد راتب يستقيم و يقترب من ابنته بعد فوات الوقت .. و حنان ترك تشتاق لزوجها بعد حدوث المصيبة .. و منة شلبي تشعر بأنها كانت تحب زوجها فعلا بعدما يهجرها
و الحق أيضا أن زينة لم تلتفت أن أبوها بداخله كنز من الحنان في بئر من التراب .. و حنان ترك أهملت زوجها الولهان بها بحثا عن روح الأب المتوفى .. و منة شلبي لم تحاول أبدا أن تعيش مع زوجها و تمحو طيف الحبيب النذل
ـــــــــــــــــ
في نهاية الفيلم و بعد حدوث تطور في الأحداث تموت حنان ترك بيد أحمد راتب و تذهب للعالم الذي تمنته بشوق ..و قد يبدو للبعض أنها نهاية مأساوية لكنها بالأحرى تأملية بل و ممتعة أيضا
ــــــــــــــــــ
تخرج من الفيلم بحالة غريبة من التأمل .. حتى في جمل الحوار البسيطة جدااا .. حتى تظل بداخله لفترة بعد المشاهدة و تطرح تساؤلات كثيرة حول الحياة و الموت و الأحلام و المبادئ و الفرص و من هم أقرب منك إليك و الاستمتاع في الماضي أو بالحاضر و تعي بجدارة كلمات أغنية الفيلم الأولى مع تتر البداية

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
شكرا لكل فريق عمل الفيلم لقد استفدت على المستوى الوجداني

No comments: