
منذ ساعات أغلقت حائطي على الفيسبوك
لم أعد أحتمل أن يسألني -كل يوم- أحدهم: مالك؟
فأجيب: إنها الوحدة
إنه الروتين
إنه حال البلد الذي لا يسر حبيب
أعلم أنهم يهتمون بي "بشيء من الترقب المزعج"
وقد أصبحتُ "مكشوفة" هناك للغرباء
أفضّل أن أظّل بعيدة مسافة ما ولكن موجودة
..
سعيدة بأنني صرتُ أحافظ على صلاتي
الخمسة فروض في أوقاتها
هذا يمنحني شعور بالكمال
وبالاطمئنان إن انتهت أيامي في الدنيا
..
تمر عليّ -كل فترة- أيّام عسيرة
يكون فيها الأصدقاء -كلهم- مشغولين
أشعر أن الحياة خاوٍ قلبها وروحها أوشكت على الجفاف
..
من البيت للشغل .. ومن الشغل للبيت
صرتُ هكذا
أصحو في وقت غير مبكر، أهرع لأرتشف القهوة حتى أفيق، أغسل وجهي في عجلة، أنظر للساعة، أرتدي ملابس العمل، وبمنتهى السرعة أقفز للشارع لألحق بالتاكسي فالمترو، وجوه الناس، طالبات الجامعة المرحات، كبيرات السن، الرجال، بائعة الجرائد، ما أنا ذاهبة إليه
أصل، أمضي حضور، أفطر، أرتشف فنجانا أخر من القهوة، أفتح الإيميل والفيسبوك، لا أجد ما أفعله، فالعمل قليل جدا، وليس به أي إبداع، على هذا الكرسي اللعين والمكتب الممل جدا يطول الوقت كثيرا، على الفيسبوك أخبار كئيبة ومحبطة، على الماسنجر لا أحد، يمر الوقت طويل ممل كئيب حتى الخامسة والنصف
أركب المترو وجسدي منهك القوى، الوجوه مرهقة، أنزل فأركب الميكروباص وأجلس بجانب الشباك، كأنني سأرى جديدا أبحث عنه يوميا فلا أجده، أصل أخيرا، الدمنيا ظلام والوقت جاوز السابعة بقليل، أجلس على كرسي الأنتريه ثم أغير ملابسي وأغسل وجهي وأتناول الغداء، دوما الغداء هو وقت السعادة، لا أدري لمَ، ربما لأنه يجمعني بكل أسرتي
ماما تدير التلفاز على الأخبار، وأجلس أنا من جديد على الفيسبوك اللعين، أو أتلفن لبعض الأصدقاء ولا أمتلك أي طاقة على الكلام أو المجادلة أو حتى المزاح
أنام استعدادا ليوم -أظن سذاجة- أنه مختلف
..
تتجدد آمالي بالقراءة والكتابة والترجمة والإذاعة ولا أمتلك الوقت ولا المجهود ولا حتى الدافع
..
لقد اختلفن صديقاتي كثيرا بعد الزواج، حتى من تعيش منهم وزوجها بعيد، لقد أصبحن بعيدات مسافة سفر، أو أطول، اهتماماتهن أصبحن مختلفة وبعيدة
..
لا أحد يفهم حينما أفكر في كفالة طفلة يتيمة ببيتي
وبما أن الشمس لا تحتاج أن يشار إليها، فلن أكلف نفسي جهد إفهامهم
..
أشعر بألم بقلبي لا يشعر به أحد
فمن لم يكن مكانك يوما لا يستطيع أن يشعر بك
..
نقطة ختام لازالتْ تحمل ورائها الكثير مما لم يفصح عنه بعد
full stop
5 comments:
حفظكى الله نصرك الله يارب ما تشوفى ملل ابدا ويملى حياتك سعاده وحب يارب
سلامٌ عليكم ,
إيمان , كيف حالُكِ عزيزتي ؟
اشتقتُ إليكِ كثيراً كثيراً كثيراً !
أعتذِر على الفترة الطويلة التِي لَم آتِ فيها هُنا , أسأل أو أترُك إشعار سُؤال عنكِ ..
أُحبكِ أختي كثيرأً ..
أتمنى ان تكونِي بخير ,
لو كان هُناك مَا يُزعِجُك ..
أخبريني , سنتحدّث
إلى عزيزتي إيمان :
أشعرُ بأنّي أحتاجُكِ كثيراً :)
وكأنك بتحكى عنى...كل هذا يحدث معى..ولكن لايجوز لنا اليأساو فقدان الامل ..اننى استحى ان افعل هذا والرحمن الرحيم العليم موجود
ربنا يملا حياتنا بنور عبادته وذكره وشكره وحسن طاعته
لو تسمحيلى اععععععععلن عن عنوان مدونتى هناhttp://flowers-wwwomnyatblogspotcom.blogspot.com/
Post a Comment