ليست الحرية دائما نعمة رغم اعتزازي وتمسّكي كثيرا بها .. أو يمكنني القول بأنها نعمة مقيّدة .. ما جدوى أن تقف في مفترق طرق لتختار لك طريقا من بينهم قد يكون خاطئا .. وبعد أن تسير حتى المنتصف تكتشف أنه لم يكن طريقك .. وتعود لتختار من جديد مابين أن تكمله للنهاية .. أو تعود لنقطة البداية لاختيار طريقك .. ومَن أدراكَ أنه طريقك أو لا ؟؟ .. من يقرر ذلك ؟؟ ..
صغار نحن دوما أمام ما نجهله .. ضعاف نحن دوما أمام ما نحبه .. ملأى أفواهنا بصرخات مطالبة بالحرية .. وماذا لو أتتنا الحريّة .. هل هذا هو كل ما نصبو إليه ؟؟
..
تبدو الأيام ذات إضاءات خافتة رغم كل الأنوار .. دائما هناك غائب ..
..
حنين هائل يجرفني للطفولة : حيث أنا كما أنا حقا .. إن أصبت فبها .. وإن أخفقت فطفلة .. حيث لاخوف من أي نتائج بل قدر الله وما شاء فعل .. حيث أمل في غد أجمل دوما .. حيث تعلّق بأن أكبر وأكون كبيرة .. كبيرة فحسب وحينها سأعي ما عليّ فعله .. أظنني كنت أفكر هكذا .. حمقاء .. وهل يعي الكبار ماعليهم فعله ؟؟
..
40 يوما
وأتمم عامي السادس والعشرين .. شئ ما كان ينبؤني أنه قبل انتهاء عام 2009 سيحدث في حياتي حدث .. لا أدرى كنهه .. وإنما هو حدث جلل على أية حال .. حدث سيحوّل مجرى حياتي لطريق مختلف .. 10 أيام كافية لحدوث هذا ؟؟
لماذا تتحقق تنبؤاتي دوما مع الآخرين وتخفق مع نفسي ؟؟
قررت منذ شهور أن لن أحتفل بمولدي هذا العام .. لا شئ يستحق
واقلعت عن قراري منذ أسابيع فهناك ما يستحق
والآن : أنا في حاجة إلى من ينبؤني ماذا أفعل ؟؟
..
بحاجة لأن أقلع عن عادة الاتكاء على الآخرين .. وأن أتكئ على ذاتي فحسب .. وما كتبه الله لي سيكون
..
لا أتخيل نفسي أبدا عجوزة .. أعلم أن الموت قريب جدا .. لكن لا أدري موعده .. على كل الحال فبداخلي إيمان عميق بأن هناك هو الأجمل مطلقا
..
من حين لآخر علينا أن نعرف جدوى الأشياء .. وأن نمارس بعضها بدون النظر إلى جدواها
فعلينا أن نتصرف كالكبار في التخطيط للغد .. وكالأطفال في الاستمتاع باللحظة الآنية
..
لا أعرف ما علاقة السعادة بالنقصان .. فلم أعش سعادة مكتملة قط
..
وبتغيير كلمة واحدة من كلمات نجيب سرور الرائعة أستطيع أن أجد نفسي
" كن ماتريد، كما تريد، متى تريد "*
..
التلفاز أصبح من الأشياء التي تثير أعصابي .. من كم الإعلانات التافهة والمسابقات الساذجة .. أنا بحاجة لمضمون عميق في شكل جذاب وبسيط
..
لماذا الحياة لاتشبه الأفلام ؟
..
جزء من روحي أصابته الشيخوخة فيما يبدو .. وجزء آخر به طفولة بسيطة فطرية
..
أكثر ما أشعر به الآن ومنذ فترة .. لخبطة/دوخة/توهان .. أشعر أنني في مفترق طرق، فمن عساه يهمس في أذني إلى أيّ طريق أتّجه ؟
..
عايزة أمشي خالص (بقى) .. عايزة مبفضلش هنا ولا كده .. مش عايزة أعمل كل حاجة "مفروض" أعملها .. عايزة اعمل اللي عايزة اعمله بطريقتي أنا في الوقت اللي انا عيزاه .. واللي مش عيزاه معملوش
عايزة الاقيكي يا
إيمان
..
* أصل القصيدة "قل ماتريد لمن تريد متى تريد كما تريد"
من ديوان : لزوم مايلزم
نجيب سرور
3 comments:
طرقت بابك بالأمس وأعدت الطرق اليوم لأقول لك أتمنى أن تكون أيامك القريبة أكثر سعادة وهناء وراحة وطمأنينة
شكرا يا أحمد ربنا يخليك
أنا فعلا شفت الرد امبارح بس مكنتش قادرة ارد
شكرا جدا لاهتمامك
إن شاء الله البلوج دي هي البلوج الأساسية
والباقي فرعي
جزاك الله خيرا
وهو كذلك
وإن شاء الله موفقة ولي متابعة
دمتِ بود
Post a Comment