19.11.08

آسف على الإزعاج

البوست ده كان مفروض يتكتب من زمااااااااااااااااااااااان من ساعة ما شوفت الفيلم أول مرة قبل رمضان، وقعدت أأجل أأجل .. قلت بقى مبدهاش .. كده مش حيتكتب في سنته .. ورغم مودي السئ اليومين دول .. قلت حكتب .. مانا خايفة أنسى اللي في دماغي.. وانا شكلي نسيت شوية حاجات .. فسامحوني لو فيه لخبطة
المهم مطولش عليكو .. حقوم اعمل قهوة مظبوطة واجي اكمل
القهوة حضرت يا سلام .. الأفيش ده الحقيقة مش مستهويني أوي زي الأفيش التاني اللي نزلت عليه قبل كده غنوة المراية لشيرين .. عشان الأفيش التاني بيعبر أوي على حالة الفيلم بشكل عام
أيه الرغي ده كله .. ماعلينا ندخل في الموضوع
بداية عندي شوية ملحوظات عامة على الفيلم :
* الفيلم ده أول فيلم أنا أشوفه بيتكلم عن المرض النفسي من وجهة نظر المريض نفسه .. إحنا كنا معاه .. عشنا أحاسيسه ومناقشاته مع بباه وخروجاته مع حبيبته .. شفناهم ولمسناهم معاه .. إزاي مش موجودين .. عشنا في حيرته هو
مش زي كتير من الأعمال بيحطوا المريض في صورة واحد عبيط بيكلم نفسه واحنا مندهشين هما فين الناس دول
* على الرغم من إن أحمد حلمي في الفيلم أصيب بمرض نفسي إلا أنه كان شديد الذكاء .. بمعنى إنه المريض النفسي بني آدم زي أي حد وممكن يكون عبقري كمان .. ومهندس طائرات ناجح ومتميز ومستواه المادي متميز .. يعني تقريبا مش ناقصه حاجة .. أخد صدمة إنسانية عاطفية أكبر منه شوية ..مستوعبهاش .. فتعتبته .. ببساطة
* لما كان على القدر ده من الذكاء مستوعبش في البداية مرضه .. لكن لما تكشفت الحقيقة قدامه .. تقبل مرضه .. وحاربه .. وقاومه وفعلا انتصر عليه .. ده كمان مقللش منه قدام نفسه ولا قدام الناس بالعكس ده أخد الموضوع ببساطة وهو دخل مصحة وأقام فيها فترة يعني كان معروف لكل الناس .. بل كمان هو خد الموضوع مثار للسخرية والتهريج .. و لما سأل الدكتور عن العلاج والدكتور أكد له إنه لازم يستمر عليه تقبل الحقيقة ومنتقصتش من نفسه لما قال للبنت الحقيقية إنه بيحبها
* تقبل المجتمع للمريض النفسي بعد معافاته .. والتعامل معاه كبني آدم عادي كان عيان وخف .. حتى الجرسون الـ... اللي كان بيستغل مرضه برضه فهم انه كان مريض زي أي مريض وشفى .. كأنه عمل الزايدة ولا كانت كليته تعبانة ... إلخ
.............
بداية شخصية الأم اللي بتخاف بزيادة على ابنها الوحيد لدرجة إنها حرمته من متع الحياة الغير أساسية وجدت جواه دافع قوي للمقاومة و التمرد .. وأعتقد دي كانت سبب لوحدته لأنه هو أصلا مش لاقي نفسه .. وكانت سبب لإحساسه بالنقص لأنه مسجون وبيعامل كطفل .. النقص اللي تجسد في المكالمات اللي كانت بتيجي له أو بمعنى أدق اللي كان بيتهئ له إنها بتيجي له .. وإحساسه باضطهاد كل الناس له حتى البنت اللي حبها ماعدا أبوه .. بس أعتقد كمان إنه مريض الفصام بيحس بالاضطهاد ده ( ده مجرد تخمين مش معلومة مؤكدة )
البطل الواثق في نفسه لدرجة إنه بيتكب جواب للريس ويروح يقابله ويجيب له تورتاية :) اللي متهزش لما اتفصل من شغله .. اللي هز الدكتور النفسي لما جه يزوره في بيتهم على إنه مستأجر للشقة ..اللي اتحدى خيال أبوه لما اكتشف عدم وجوده وعلّى الكاسيت وحط الريموت قدامه .. اللي قال للبنت اللي بيحبها : أنا نفسي تحبيني على فكرة .. وكان بيعرض لها أفكاره ببساطة وثقة .. البطل اللي التمرد الوحيد اللي عمله هو إنه شرب سجاير .. وكان بيتنفس تحت الميه عشان يأكد لنفسه قدرته على الحياة رغم الخطر .. كنوع برضه من التمرد .. ورغم كده حد فنان بيرسم .. عبقري وبيخترع ومبتكر لما سألته عن شكل الدعوة اللي على شكل حدوة وقالها عادية
الزميل اللي عمل كل حاجة كان البطل نفسه يحققها .. اشتغل طيار .. ركب موتوسكل .. دخل في قصة حب .. كأنه كان زاوية تالتة للتمرد
والزميل ده الحقيقة كان شخصية نبيلة جدا .. لو كان أكتر إيجابية شوية صغيرة كان شد البطل للحياة .. لأنه وقف جنبه في محنته ووقف جنبه في حاجات كتير
البنت الخيالية اللي البطل حبها واختار عنوانها من المتاح عنده .. البيت بتاعهم .. وكانت بوابة عشان يلاقي حد يقوله يعمل اللي نفسه فيه وخايف يعمله .. فاختارها عكسه شكلا بس هو كده من الداخل .. جريئة .. فنانة .. مجنونة .. رومانسية .. كأنها كانت الصوت اللي بيزقه عشان يتحرك للانطلاق والجنون ..اللي هو أصلا جواه بس كان خايف يطلعه .. ركوب الموتوسكل .. نط السور ..عمل نيولوك كامل .. إلخ بس على الرغم من ده سخرت منه .. يعني مكانتش مسند أمان بالنسبة له .. غير كده طبعا مش كل المشاوير اللي في الفيلم كانت حقيقة زي مثلا مشوار القلعة .. اللوحة اللي كانت هناك هي نفسها اللوحة اللي كانت جنب البانيو في بيته يعني ممكن يكون مراحش من الأساس
أبوه ... اللي أثر فيه بدرجة رهيبة لأنه برضه عمل اللي ابنه كان نفسه يعمله ( انه طيار).. كان بيشجعه ع الخطوات بس بعقل وحكمة .. هما جوه الابن أصلا لكن يمكن تايهين منه .. شجعه على ركوب الموتوسكل .. واستكمال المشروع .. والسفر بره .. و انه ياخد خطوه ناحية البنت اللي حبها .. وعلمه التصرفات الرقيقة الرومانسية .. زي حركة الورد .. الفيلم اللي ساب أمه تعيش مع ذكرياتها بيه ........ وهكذا
عشان كده هو كان متونس أوي بأبوه والبنت اللي حبها لأنهم شباكه ع الحياة اللي بيخلوه يعيش نفسه مش حد تاني خوف أمه حطه فيه .. مع كده هو مستكبرش يكون حضن أمه هو الحضن الوحيد اللي يترمي فيه بعد ما الحقيقة ظهرت له
اللفتة الرائعة الواقعية في موضوع المشروع .. وخطاب الشكوى للريس ثم الاعتذار .. و كم الخطابات .. والسفر .. ثم تراجعه عن قرار السفر لما لقى اللي هو عايزه في بلده
الصديق اللي ع القهوة - يــــــــا -اللي كان له دور إنساني واجتماعي في الفيلم مُركّز رغم انه تقريبا مكانلوش دور مؤثر أوي على البطل غير إنه أبرز جانب من التواضع عنده واننا كلنا بشر ويمكن نتعلم من الراجل البسيط ده كتير .. حتى لما نزل لمستواه وفهمه التهيؤات اللي كانت بتيجي له
البطل اللي كان نفسه يعيط ومبكاش فعلا غير لما حس بالوحدة واستوعبها .. بمرضه وببعد حبيبته وأبوه وكان نفسه يضحك ومضحكش غير لما كان مع حبيبته .. كأنه مكانش عايش زي ماهو .. كأنه كان حاطط وش خشب جواه منغير انفعالات
وغنوة الفيلم الرهيبة .. واللحظات الطويلة اللي حطت كل جمهور الفيلم في صدمة البطل وخلتهم يستوعبوها وتوجعهم بجد
المدير الجميل اللي رجع البطل وكافؤه وشجعه ووقف جنبه لأنه يستحق
بعدما البطل رجع لشغله وحياته .. كانت لحظاتي الخاصة جدا مع النهاية كأنها بتطبطب عليا شخصيا
وهو بيعتذر للناس وكلهم سمحين معاه .. وهو راضي بعدما فقد أعز اتنين عنده ومستسلمش واشتغل واجتهد .. وهو بيقابل الجرسون السافل اللي استغل مرضه من غير سبب الشر لمجرد الشر .. كأن الفيلم بيقول : لو رضيت بحالك ربنا حيعوضك بس اصبر .. زي ما فيه ناس وحشين فيه ناس كويسة .. ويلاقي حبيبته قدامه وحيبدأ من أول وجديد بس معافى
..............
شكر كبير للفنان الجميل المبدع أيمن بهجت قمر
وشكر كبير للرائع أحمد حلمي اللي كل مدى بيتطور ويبدع ويُحبُك موهبته وذكاؤه
ولكل كاست الفيلم
...
السؤال الوحيد اللي لسة جوايه .. هو الفيلم ده - رغم روعته - من الأفلام اللي ممكن نشوفها مرة أو اتنين بعدما سره تكشف قدامنا .. ولا متعتنا بيه تخلينا نكتشف فيه كل مرة إبداع جديد وتخليه باقي ؟؟
..
أتمنى أقرا آرائكم عن التعليق ده
إيمان الميهي

3 comments:

رحيق الحب said...

ياااااه اخيرا نزلتى بوست عن الموضوع دية اخيرا يا عباس
هاههههههههههه
للى ميعرفش اصلنا انا وايمى وميرو دخلنا الفيلم ده من فترة طويلة ومن ساعتها وانا واقفة على المحطة هنا مستنيه تعليق ايمى على الفيلم وحاجات تعدى وتروح وتيجى وانا واقفة مش متعتعه
هاهههههههههه تناحه بقى تقولى ايه
بس حلو اوووووى تعليقكك يا ايمى الفيلم فعلا من الافلام الحلوة الىل تشد المشاهد ومش زى باقى الافلام اللى يشوفها الواحد مرة واحدة ويكتفى
انا حسيت ان فيه ناحية نفسيه عاليه اوووووى واحساس جامد موووووت بيترك اثر فى المشاهد بطريقه رهيبه لدرجة انك بتنفعل وياه ومتهيالى ان ده اول فيلم فعلا زى ما قالت اختى انه بيناقش المرض من وجهه نظر المريض ودية حاجة صعبه مش سهله بصراحه الفنان احمد حلمى ابدع ابداع جامد وبجد مذهل
دوام التقدم ليه ولناس تانية اعرفهم
;) واخد بالك يا عباس
:))))))))))))
على فكرة انا نزلت اخيرا موضوع جديد عشان ميرضنيش زعلك بس بس ملخبط فا مدقيش عليه ممكن تدقى جنبه
هاهههه على اساس ان معاكى شاكوش وكدة
:))))))))

إيمان الميهي said...

لا مينفعنيش انا عجبني والسلام كده
إرغي
إن شاء الله المرة الجاية ندخل فيلم نضحك فيه
ولا فاكرة الست اللي سألتني :)
الحمدلله إن جوزها مدعاش عليا
أنا حدخل اشوف البوست بتاعك واقطعك يا حلاوة

رحيق الحب said...

حلاوة !!!!!! ماشى يا معلمه مستنياكى على الناصيه بتاعتى نهارك فلله يا قمر
هاهههههههههههههههههههههههههههههه