
كل يوم في حياتي هو هدية جديدة من الله عز وجل .. الحمدلله
كل لحظة تمر تلد أحاسيس ومشاعر جديدة إيجابية أو سلبية
كل شخص أقابله هو هدية من الله عز وجل جيد كان أم سئ
خبرات مغلفة وأخرى عارية .. بعضها مذوق والاخر مهمل
وعلى مر الحياة أنسى بهجة كل هدية لكن حينما أراها تحيي في نفسي ذكراها كأنها كانت بالأمس فقط
أبتسم و أدمع وأقول : كانت أيام أو ربنا يمسي فلانا بالخير
والحمدلله فما أنا فيه اليوم نعمة من الخالق عز وجل
منذ القليل كنت أتحدث مع صديقتي التي كانت متألمة من الحياة والبشر فقلت لها نحن في نعمة وذكرت لها مثالا لم أشعر به إلا بعدما قلته .. ماذا لو جئنا للحياة فوجدنا أما سيئة السمعة وأبا هارب جبان ؟؟ ماذا لو كنا عراة الظهر ؟؟
أليست هذه أكبر نعمة نسيناها لاعتيادنا عليها ؟؟
أليست هذه أكبر نعمة نسيناها لاعتيادنا عليها ؟؟
والله يعوض خيرا .. إن تركت شيئا لأجله
والله يعوض خيرا عما كنا نظنه طريقا للحياة
متى نشعر بقيمة الحياة الحقيقية ؟؟ حينما نكون قاب قوسين من الموت
حكت لي صديقتي الجميلة عن حبيب انتظرته سنة يكبر حبها في قلبها المقفل عليه هو فقط.. وهي التي لا تعلم عن مشاعره شيئا ولكنه صامت رغم كثرة كلامه .. يهملها رغم أنه مهتم بها .. فقدت الأمل ثم جددته وهكذا .. حاولت أن تنساه فشلت .. جاءها وقال أنه يريدها للزواج .. طارت من السعادة وهي مستعدة لبذل كل شئ لأجل رضاه وأن يجمعهما بيت واحد على شرع الله ..فجأة ومع أول شئ بسيط .. وضع لها العقدة في المنشار .. ( اتلكك ) وهرب .. نعم هرب !! عجبا .. في التوقيت نفسه جاءها آخر عرفت معه طعم آخر للحب .. لون جديد للحياة المنشأة على الطمأنينة .. لمسة من السعادة التي بها نفحة من نفحات الله سبحانه وتعالى .. عرفت رجلا يحبها وحبيبا يكرمها ..رجلا بحق وحقيق .. الله عوضها خيرا عما ظنته خيرا مع وجود ما كانت تبحث عنه وأكثر
بسم الله الرحمن الرحيم ( كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسي ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسي ان تحبوا شيئاوهو شر لكم والله يعلم وانتم لا تعلمون)
بسم الله الرحمن الرحيم
(وعاشروهن بالمعروف فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا )
وفعلا إذا اطلعتم على الغيب لاخترتم الواقع
ومن هدايا الله الغالية جدا عندي وجود معلميني اللذين علموني للحياة أكثر .. منذ قليل تذكرت جملة كتبها لي معلمي
ا/ محمد الصيفي والذي اعتبرته للكثير من الوقت كأبي " مادمتَ مستقيماً فلا يهمك إذا بدا ظلك أعوج ) كتبها في الأوتجراف ولم أقرؤها منذ الكثير ونسيتها .. فشعرت بافتقاد هذا الشخص جدا واستعدت بسمة ودمعة لأيام سابقة كنت فيها على عهد البراءة
تذكرت ا/ أحمد سيف معلمي لعامين ابتدائي و اولى إعدادي .. هذا المعلم الذي كنا نطيعه لأننا نحبه .. أول من كتبت عنه قصيدة شعرية ( مهكعة ) وأنا في رابعة ابتدائي حينما غاب عنا وصار الفصل مظلما بدون رائده .. إنسان حازم وعلى خلق
منذ الكثير لم أستخرج كل الذكريات الماضية من فلوس مكتوب عليها أخذتها جوائزا عن نجاح دراسي أو في إذاعة المدرسة لأوتجرافات إلخ
جدو عطا الله ..الذي كان يشجعني دوما
و ا/ محمد علي الذي حببني في اللغة الإنجليزية
وا/ ناجي الذي أثر فينا كثيرا رغم قصر مدته معنا
و مس رسمية التي كانت تعلمنا منذ نعومة أظافرنا ولم أنساها أبدا لأنها كانت أول مدرسة لي في الابتدائي
وا/ نبيل بكير مدرس الانجليزي ف ثانوي الذي كان يقول دائما لي : إنتي عبقرية زيادة عن اللزوم يا إيمان
لماذا لم أنظر في كل هذه الذكريات منذ البعيد ؟؟ وهي كانت أجمل أيام حياتي
لماذا توقفت عن زيارة مدرستي الابتدائي والإعدادي منذ دخلت الجامعة ؟
لماذا كانت الدنيا حلوة ولم تعد كذلك ؟
لماذا لم أكتب منذ البعيد ؟؟
هل كبر سني و نضجت تجربتي ولازال قلبي بريئا رافضا كل تلوث الكبار ؟
هل كانت الدنيا بريئة أم أنا من كنت أظنها كذلك ؟؟
ندخل في مفرمة الحياة فنعتصر بداخلها ثم نعود من جديد
وربما اليوم أفضل من الغد .. ربما أستعيد شبابي غدا في الخمسين
فوجئت أنني قاربت الخامسة والعشرين من عمري
اكتسبت كثيرا وفقدت أكثر
لم يعد بالحياة متسعا للمزيد من الفقد ولا وقتا للندم
هدايا الأمس كانت في وقتها ضغوطا
وهدايا اليوم لن نشعر بها إلا غدا حينما يبهت غلافها
يوما ما سنندم على القلوب النقية التي أضعناها بحماقتنا وجهلنا وغرورنا حيث لن ينفع الندم
لن تشعر بقيمة الشباب إلا حينما ترى تجاعيدك
ولن نشعر بقيمة الحياة إلا حين يداهمنا الموت
فلنبتسم للماضي بحلوه ومره .. ونستمتع بكل لحظة جديدة كأنها أولى وآخر لحظاتنا في الدنيا .. ونترك الغد في يد من خلقنا
و تفاءلوا بالخير تجدوه
No comments:
Post a Comment