10.3.08

ليست سوى لحظة


يشعر أنه أغترب عن ذاته .. ربما كانت الرغبة في المغامرة فقرر عبور الطريق مغمض العينين .. ثم اندهش أن الله سبحانه و تعالى أنجاه .. وهل تستحق سعادة الانتصار و التحرر من القواعد عناء لحظة العبور و هو يسمع أصوات الميكروباصات و السيارات و الأتوبيسات العمياء تخترق قلبه و عظامه و يتخيل نفسه و قد فارق الحياة بإرادته على أثر ألم شديد جدا و لكنه وقتي .. و ربما كان متعجلا و نظره متلهف على الوصول للجانب الآخر من الطريق فركز نظره هناك و عبر .. و قد يكون على الجانب الآخر هدف قرر الوصول إليه إن آجلا أم عاجلا و لكنه فضل السرعة عن الانتظار القاتل .. عبر و كانت لحظة عبوره لحظة لا توصف .. حمل قلبه بين فكيه و قتل نبضاته .. قبض بكلتا يديه على صدره ليصدق فراغ مكان القلب .. ما الذي دفعه لارتكاب هذه الحماقة ؟؟ سأل نفسه كثيرا .. و اندهش للمرة الثانية كيف هانت عليه نفسه ؟ كيف قبل وضعها في مواجهة الموت حتى و إن كان يأمل النجاة ؟ .. النفس غالية و عزيزة لا تخرج إلا في سبيل كل غالٍ و عزيز و ربما كان هدفه في هذه اللحظة أغلى من نفسه لديه .. ولكن لو عاد الزمن للوراء هل كان سيفعلها !؟

الله أعلم

2 comments:

رحيق الحب said...

الله اعلم فعلا
بس اعتقد لو رجع الزمن بيه للوراء تانى هيرجع ويعمل ده تانى عارفه ليه
حبا فى المغامرة من تانيه الانسان اللى بيغامر مش بيزهق بيغامر مرة واتنين وتلاته

إيمان الميهي said...

يمكن لو شاف عقابتها ميغامرش
مش عارفة يا هالة !!