افتكرت الحكاية دي النهرده معرفش ليه ؟فعملت لها كوبي و بيست من على منتدى مشتركة فيه و حكيتها عليه من حوالي سنة فاعذروني على فرق الأسلوب
في المرحلة الثانوية كنت مشتركة في نشاطات خاصة بعلم النفس لأني باحب علم النفس جدا و كنا بنروح تبع جمعية خيرية بالاشتراك مع المدرسة .. أماكن متعددة
مرة رحنا نزور أطفال مصابين بالأورام .. بس مش فاكرة فين ؟ و كان يوم ما يعلم بيه إلا ربنا .. و مرة تانية روحنا مستشفى للأمراض العقلية .. و الله مش فاكرة هي للأمراض النفسية و لا العقلية
المهم
هناك شفت حاجات تدعو للتأمل جدا .. اللي فهمته إن المرضى كانوا واخدين مهدئ أو حاجة شبه كده قبل ما نييجي بشوية .. روحنا و معانا أخصائيات نفسيات و مندوب من الجمعية دي
طبعا كنا مرعوبين في الأول .. و بنقول يا رب نخرج على خير و كنا جايبين لهم بسكوتات و حاجات
هناك المرضى مش محبوسين في عنابر زي ما بنشوف في الأفلام و لا بيشدوا في شعورهم .. و لا شرسين .. و لا أي حاجة
لأ ..
بصوا
بعد الباب جنينة كبيييييييييييييييييييييرة زي جناين الفيلات تقريبا و المرضى فيها واخدين حريتهم في الحركة قاعدين على كراسي أو ع الرصيف أو بيتمشوا .. أقصد مش مقيدين
بعد كده فيه مكان زي صالة واسعة فيها تليفزيون و المرضى قاعدين بيتفرجوا .. و فرحوا بينا قوي قوي قوي
الممرضات قائمين على المريضات راحتهن و نظافتهن و تهدئتهن و إعطائهن الدواء بشكل رائع
طبعا دخلنا و كنا كلنا ماسكين في إيدين بعض و مرعوبين حد يضربنا أو يكون له رد فعل عنيف معانا و محدش حيعمله حاجة .. بس بعد شوية اتطمنا
كان فيه مريضة هناك في التلاتينات .. دمها زي العسل و بشوشة للغاية .. قعدت تسلم علينا و تهزر معانا و قعدت تغني و طلبت مننا نصقف لها و فعلا غنت و سقفت .. و كان دايما مبتسمة و عمالة تمرح في أركان الصالة كلها.. أنا فكراها كويس جدا لأنها أثرت فينا كلنا
و بعدين لقينا واحدة هناك .. في الأربيعينات .. شكلها عادي جدا .. قعدت تكلمنا طبيعي جدا بس كانت ساعات بتسرح في كلام مش متصل ببعضه .. يعني مثلا حكت عن حياتها في المستشفي و انها بتتفرج ع التليفزيون و الممرضات كويسين و بيراعوا المرضى .. و بعدين اتكلمت عن ولادها و حياتها و تفصيل يومها بشكل رائع و متزن .. لكن لما جت تقول لنا أسماء ولادها .. قالت عماد حمدي و وداد حمدي .. و أسماء ناس من المشاهير .. يعني كان تقول شوية كلام عادي و بعدين تسرح .. بكلام تاني .. بس كانت برضه بشوشة و دمها خفيف
و هناك لقينا واحدة شكلها يخوف جدا .. و كنا مرعوبين لو ضربت واحدة مننا بالقلم و لا حاجة .. ماحدش حيقدر يتكلم .. لقيناها بتقرب مننا إتصمرنا ف مكاننا و سلمنا أمرنا لله لكن طلعت ودودة جدا و ادت لنا بسكويت ..
بعدين طلعنا في الجنينة أنا وواحدة زميلتي ( احنا طبعا ما كناش كلنا سوا .. يعني الأخصائيات سابوا لنا حرية التجول في الجنينة و الصالة )
لقينا امرأة ناضجة سنيا و باين عليها الاتزان .. و شكلها حلو جدا .. قعدنا نتكلم معاها .. و قعدت تكلمنا عن الشعر و الأدب بشكل رائع جدا جدا " شفتوا أخرة الأدب " .. واضح إنها مثقفة جدا و من طبقة راقية .. و قالت لنا إن اخواتها و جوزها تقريبا هما اللي جابوها هناك .. بصراحة شكينا إنها تكون عاقلة و جت بالغلط ، فسألنا المندوب و قال لنا إنها عندها اكتئاب .. و عمل تجربة بسيطة قوي .. قال لنا لو حد ابتسم لها مش حتبتسم له .. و فعلا هي لا مكشرة و لا بتضحك .. عادي جدا
بعدين ..
لقينا واحدة في سن حاجة و تلاتين كده كان الكل بيقول إنها مش بتتكلم مع حد أبدا ..قربت منها انا و زميلتي من باب المجازفة و التجربة و اتكلمت معانا .. و كانت ماسكة في ايدها كتاب .. قعدت تقول لنا إنها في كلية الحقوق و خطيبها محامي و حاجات كده .. و عرفنا بعد كده إنها مطلقة ( تقريبا ) و كانت ودودة للغاية و لطيفة جدا ..
المهم
طبعا ده اللي فكراه لأن الكلام ده من زمان قوي
بس و الله كانت تجربة رائعة جدا
خرجت من المستشفى و قلبي مليان بحب المريضات دول و في نفس الوقت بالشفقة عليهم
و حمدت ربنا على نعمة العقل .. و نعمة استيعاب الصدمات النفسية .. لأنه طبعا دخول كتير منهم المستشفى كان بسبب صدمات نفسية عجزوا عن تحملها و يمكن أحلام متحققتش و مكانش عندهم المرونة لتعديلها أو تغييرها
مرة رحنا نزور أطفال مصابين بالأورام .. بس مش فاكرة فين ؟ و كان يوم ما يعلم بيه إلا ربنا .. و مرة تانية روحنا مستشفى للأمراض العقلية .. و الله مش فاكرة هي للأمراض النفسية و لا العقلية
المهم
هناك شفت حاجات تدعو للتأمل جدا .. اللي فهمته إن المرضى كانوا واخدين مهدئ أو حاجة شبه كده قبل ما نييجي بشوية .. روحنا و معانا أخصائيات نفسيات و مندوب من الجمعية دي
طبعا كنا مرعوبين في الأول .. و بنقول يا رب نخرج على خير و كنا جايبين لهم بسكوتات و حاجات
هناك المرضى مش محبوسين في عنابر زي ما بنشوف في الأفلام و لا بيشدوا في شعورهم .. و لا شرسين .. و لا أي حاجة
لأ ..
بصوا
بعد الباب جنينة كبيييييييييييييييييييييرة زي جناين الفيلات تقريبا و المرضى فيها واخدين حريتهم في الحركة قاعدين على كراسي أو ع الرصيف أو بيتمشوا .. أقصد مش مقيدين
بعد كده فيه مكان زي صالة واسعة فيها تليفزيون و المرضى قاعدين بيتفرجوا .. و فرحوا بينا قوي قوي قوي
الممرضات قائمين على المريضات راحتهن و نظافتهن و تهدئتهن و إعطائهن الدواء بشكل رائع
طبعا دخلنا و كنا كلنا ماسكين في إيدين بعض و مرعوبين حد يضربنا أو يكون له رد فعل عنيف معانا و محدش حيعمله حاجة .. بس بعد شوية اتطمنا
كان فيه مريضة هناك في التلاتينات .. دمها زي العسل و بشوشة للغاية .. قعدت تسلم علينا و تهزر معانا و قعدت تغني و طلبت مننا نصقف لها و فعلا غنت و سقفت .. و كان دايما مبتسمة و عمالة تمرح في أركان الصالة كلها.. أنا فكراها كويس جدا لأنها أثرت فينا كلنا
و بعدين لقينا واحدة هناك .. في الأربيعينات .. شكلها عادي جدا .. قعدت تكلمنا طبيعي جدا بس كانت ساعات بتسرح في كلام مش متصل ببعضه .. يعني مثلا حكت عن حياتها في المستشفي و انها بتتفرج ع التليفزيون و الممرضات كويسين و بيراعوا المرضى .. و بعدين اتكلمت عن ولادها و حياتها و تفصيل يومها بشكل رائع و متزن .. لكن لما جت تقول لنا أسماء ولادها .. قالت عماد حمدي و وداد حمدي .. و أسماء ناس من المشاهير .. يعني كان تقول شوية كلام عادي و بعدين تسرح .. بكلام تاني .. بس كانت برضه بشوشة و دمها خفيف
و هناك لقينا واحدة شكلها يخوف جدا .. و كنا مرعوبين لو ضربت واحدة مننا بالقلم و لا حاجة .. ماحدش حيقدر يتكلم .. لقيناها بتقرب مننا إتصمرنا ف مكاننا و سلمنا أمرنا لله لكن طلعت ودودة جدا و ادت لنا بسكويت ..
بعدين طلعنا في الجنينة أنا وواحدة زميلتي ( احنا طبعا ما كناش كلنا سوا .. يعني الأخصائيات سابوا لنا حرية التجول في الجنينة و الصالة )
لقينا امرأة ناضجة سنيا و باين عليها الاتزان .. و شكلها حلو جدا .. قعدنا نتكلم معاها .. و قعدت تكلمنا عن الشعر و الأدب بشكل رائع جدا جدا " شفتوا أخرة الأدب " .. واضح إنها مثقفة جدا و من طبقة راقية .. و قالت لنا إن اخواتها و جوزها تقريبا هما اللي جابوها هناك .. بصراحة شكينا إنها تكون عاقلة و جت بالغلط ، فسألنا المندوب و قال لنا إنها عندها اكتئاب .. و عمل تجربة بسيطة قوي .. قال لنا لو حد ابتسم لها مش حتبتسم له .. و فعلا هي لا مكشرة و لا بتضحك .. عادي جدا
بعدين ..
لقينا واحدة في سن حاجة و تلاتين كده كان الكل بيقول إنها مش بتتكلم مع حد أبدا ..قربت منها انا و زميلتي من باب المجازفة و التجربة و اتكلمت معانا .. و كانت ماسكة في ايدها كتاب .. قعدت تقول لنا إنها في كلية الحقوق و خطيبها محامي و حاجات كده .. و عرفنا بعد كده إنها مطلقة ( تقريبا ) و كانت ودودة للغاية و لطيفة جدا ..
المهم
طبعا ده اللي فكراه لأن الكلام ده من زمان قوي
بس و الله كانت تجربة رائعة جدا
خرجت من المستشفى و قلبي مليان بحب المريضات دول و في نفس الوقت بالشفقة عليهم
و حمدت ربنا على نعمة العقل .. و نعمة استيعاب الصدمات النفسية .. لأنه طبعا دخول كتير منهم المستشفى كان بسبب صدمات نفسية عجزوا عن تحملها و يمكن أحلام متحققتش و مكانش عندهم المرونة لتعديلها أو تغييرها
الواحد لازم يصمم يعيش مبسوط عشان يقدر يعيش بس و يفرغ أول باول مع أهله أو صحابه أو حتى مع نفسه ع الورق عشان يتخلص من كل اللي ف نفسه - بفتح النون - و كل اللي ف نفسه - بكسرها - لأن الحياة ف الواقع متتوقفش على حد ولا على حدث .. الحياة دايما مستمرة مهما شوفنا منها .. و الإنسان دائم التطور
أنا كنت فاكرة لحد فترة صغيرة إنه الواحد عند سن 21 سنة مفروض يكون ظبط كل شئ ف حياته و اترستأ نفسيا و شخصيته اكتملت و نضجت و يعيش بيها .. و كنت متابعة ف رمضان برنامج الشقة و لفت نظري أكتر من مرة إنه النجوم اللي سنهم معدي التلاتين مثلا بيتغيروا و يتبدلوا و ياخدوا مقالب و الحياة موقفتش .. حسيت بجد إنه الحياة تجارب بكل معنى الكلمة و الإنسان زي البحر ماؤه بيتجدد عشان يفضل نظيف و فريش .. و على البني آدم يتحمل نتيجة تجاربه و يسامح نفسه و يسامح غيره كلنا بشر .. لكن لو فضلنا محلك سر بعد تجربة صعبة أيا كانت حنفسد زي الماء الراكد و محدش بينفع حد مهما كان بيحبه
يا رب كل من له أمنية من الدنيا تحققها له العيد ده يا رب يا رب يا رب
و كل سنة و كلكم طيبين
العيد فرحة و أجمل فرحة تجمع شمل قريب و بعيد
4 comments:
هييييييييييية
انا اول واحد
انا عايز اقللك حاجة
و الله العظيم المجانين ف نعيم
في نعيم عشان مرتاحين من التفكير .. بس برضه أصحاب العقول في راحة
ايمى حبيبتى على فكرة البوست ده روعة بجد على فكرة الميس بتاعة النشاط النفسى كانت اسمها ميس انتصار وكانت فيه واحدة تانية معاها كانت عسولة اوى واحنا على فكرة برضو روحنا زيارة مرضى الاورام بس تقريبا انتو مكنتوش ويانا ولا ايه عشان انا كنت تبع نشاط تانى فى المدرسة المهم كانت ساعتها الزيارة فى معهد ناصر وكان يوم ما يعلم بيه الا ربنا فعلا والحمد الله الذى عافانا مما ابتلى به غيرنا المهم تعرفى انى امنيه حياتى انى ادخل مستشفى المجانين كنوع من المغامرة عايزة احتك واعرف الناس اللى جواها لما بعدى عليها كل فترة حسب المكان اللى بكون رايحاها بقول ياااااااه تخيلى ممكن بعد مشوار حياة طويل او قصير بس فى الاخر ناس محاطة بسور عالى من بره والاهم كمان انهم فقدوا ملكة العقل والتفكير بجد الحمد لله على اللى احنا فيه
وكلامك طبعا لا غبار عليه وصح ميه فى الميه انه لازم الواحد يتكيف مع الواقع اللى عايش فيه لأنه لو انفصم عنه هتبقى مشكلة جامدة جدا طبعا وهنيعكس بالسللب علينا بس احيانا يا ايمان الواحد غصب عنه فى بعض الامور بتعب جدا عشان يتكيف مع حاجة كان نفسه فيها ومتحققتش اه اينعم كل شئ ربنا مقدره ودايما بيكون فيه الخير بس فى الاول بتبقى صعبة جدا وبتبقى بقى بتفرق من شخص للتانى فيه واحد بيتأقلم بسرعة فيه واحد تانى لأ كدة يعنى بس المجمل ان الواحد افضل حاجة انه يكون مع ربنا
وبعدين الست اللى كانت عمالة شوية تتكلم كويس وشويه تتوه دية باين عليها يا عبنى برضو من كتر التفكير بقى ولا المعاشرة للمرضى بقت هيا كمان تتوه ويتهيأ ليها حاجات ربنا يعفى عنها ويعافيها يا رب
بس طبعا مننكرش حاجة ان آخرة الاداب والثقافة طبعا ايييييييييه انت فاهمة طبعا اكيد دماغنا هيضرب ده اذا مكنش لسه مضربش
هاههههههههههههههههههههههههههههههههه
بجد بوست جامد موت
ربنا يسعد ايامك يا رب ويحقق كل اللى تتمنيه يا رب
فعلا صعب .. الحياة نفسها صعبة جدااا بس هنعيشها هنعيشها فلازم نعيشها ( حلوة دي )
على فكرة انا كمان عارفة ميس انتصار اللي كانت عنيها خضرا :D
عموما يا جميل انتي نورتيني بجد
متحرمنيش من زياراتك
Post a Comment