
طعم مر في حلقي .. وخز في قلبي .. آلام لا أدري مصدرها .. هل هو تأنيب ضمير ؟؟ أم حزن صديق عزيز ؟؟.. دوما على بالي كلمات الرسول عليه الصلاة و السلام الذي لا ينطق عن الهوى .. العلم بالتعلم و الحلم بالتحلم و الصبر بالتصبر .. و لو تعلقت همة أحدكم بالثريا لنالها .. و لواطلعتم على الغيب لاخترتم الواقع .. نقول أننا نؤمن .. و عندما تقتلنا الحياة نؤمن عن ظهر غيب !!! ... ترقص .. و تمارس طقوس التعري المتكلفة .. و تشمت في حيائي بكل قوتها .. و تكذب علىّ مدعية أنه فن أو ثقافة ؟!! .. أبكي .. و الحزن يعتصرني من الداخل .. أنظر لهم باسمة مقهقهة .. يسألونني ما بكِ فتجيب : إنها الصدمة الأولى .. شعور عميق بالوحدة و عدم الاعتداد بالنفس .. أثقال لا أجد من يحملها معي .. فلا أحد يرى في الظلام .. تأتي .. تبتسم و تقول : عنّك .. بينما تكمل عيناك .. إنت مش لوحدك في الدنيا .. روح تأخذ بيد روح فيسموان .. حتى تتجردان من الجسدان .. تبكي مقلتي .. ألازال البعض لم يتعرف على دموع الفرح !!؟.. لم يعد هناك مكان للتساؤل .. فقد تيقنت أن الطريق مسدود بأسوار أقوى من سور الصين العظيم .. أتبعثر .. تظل سكرات الموت تعذبني و روحي مصرة على عدم الخروج من جسدي .. أتراجاها .. ترفض و بشدة .. أبكي لها .. أتوسل .. تتركني غير آبهة .. و فجأة ينفتح الطريق .. أنا لست وحيدة .. هناك من يشعر بي .. هناك من يحميني حتى من نفسي .. هناك من يحبني بشدة رغم أنني كثيرا ما أتناسى حقه علىّ .. الحمد لله أني مؤمنة بوجود إله واحد .. الحمد لله رب العالمين .. رب إني أشكو إليك ضعف قوتي .. و قلة حيلتي .. و هواني على الناس .. فتنتشلني رحمة تعرفها روحي .. الحمد لله على وجودك يا رب .. الله بجانبي ..الصدق هو الشئ الوحيد للصدأ أو عوامل الطبيعة مهما مرت السنون ..فهو أكثر بقاءا من أنف أبي الهول .. تشدو فيروز " و اللي ذكر كل الناس بالاخر ذكرني " .. المفترض أنني معهم .. منهم .. ضمنهم .. لم يخبرني أحد بشئ .. أغيب .. فلا يسأل علىّ أحد سواها إلا إن كانوا ف احتياج إليّ كي يكتمل ديكورالصورة الزيّفة .. تكمل فيروز " و انا بأيام الصحو و ما حدا نطرني " .. شعور أراه بالاختناق الشديد .. لماذا أقسو على نفسي ؟؟ ألا أستحق ؟؟ بلى أستحق .. تدخل على الماسنجر تحادثني .. تهاتفني رغم إعياء جسدها .. تشحنني بقوة صادقة .. أقرر الكثير .. أحاول التطبيق عمليا .. يالها من شحنة !! .. أكتب .. شعور مؤلم لا أتذكره لكني أتذكر جيدا أنني كنت بحاجة ليد تجتذب أحزاني و إحباطاتي .. تقرأ .. تشعر عن بعد .. تهاتف روحي .. تؤازرني بكل الحب و تصيح بأنها تحبني رغم أني لا أبادلها حبا بنفس المقدار .. لم أجد سواها .. كم هي طيبة !! و إن كانت تبدو خلاف ذلك .. كان نظرها أقوى من الجميع.. ذكّرتها .. نسيت .. أما أنا فذاكرتي أقوى .. كنت أحبهم جميعا بلا استثناء .. تذكرت أيام ميلادهم جميعا جميعا .. غيرت من طقوسي كي لا يتهمني أحدهم بالتعالي في سره .. يوم ميلادي لم أنتظر من أحد شيئا .. كل ما تمنيته .. جملة واحدة صادقة .. يومها رأيتهم جميعا .. لم يكلف أحد نفسه التمني .. فيما يبدو أنهم كانوا يدخرون نبراتهم كي تعلو في ظروف أكثر جدوى من إسعادي ..كل ما كنت أتمناه هو التشجيع فقط .. و تشجيع الاجتهاد الكثير و الإحساس بالقلق .. كان كل منهم منشغلا بحاله و حال من يهمه أمرهم .. أما أنا فلم يهتم أحد سوى هؤلاء الثلاثة .. ربما لم يصدق أحد توقعات النجم القدير ..تحققت فيما بعد النبوءة فصدقوا أعينهم .. سألتني ذاتي لماذا لا نصدق إلا ما نراه !! .. رفض الغربال أن يثقب فهو يحب الاحتفاظ بكل شئ .. مهما كان .. ففي كل خير و لو قليلا .. بعض الأشياء تتفاعل معه سلبيا فيتآكل .. فلا هو مثقوب و لا هو بلا ثقوب .. و هو يرفض طرد هذه الأشياء مبررا أن التآكل نوع من الحميمية الحميدة .. يتألم .. يتحمل .. يوجعه الألم .. يتصبر .. و في الظهيرة نصحه البعض بالتعرض للشمس لقتل الجراثيم و الميكروبات .. و نفذ النصيحة على مضض .. عاد .. و قد ثقب ثقوبا رحبة سقط منها الكثير .. لم يبق سوى القليل القريب المتشبث .. عاد ينسج نفسه من جديد كي يحتفظ بهذا القليل الكثير الذي لن يسقط مهما اتسعت الثقوب !! ..للإيمان عندهم وجه واحد .. رغم أنه الشئ الوحيد الذي يحتمل ملايين الوجوه الصادقة .. تبهرهم لدهائها .. و يبهرهنّ لنجاحه !! يردد الكثير أن الحب لذات الشخص لا لصفاته .. الأواني الفارغة أصواتها عالية ..الفن للفن و الثقافة للثقافة و الأدب للأدب .. لا دخل للدين بهذا مع أن الله هو الوهاب و لولا منّه لما كان الإبداع !! ..الأديب الرومانسي .. الفنان الرومانسي ليس شرطا أن يكون بالضرورة إنسانا رومانسيا أو حتى إنسانا .. أنكر على الآخرين التجاهل و كثيرا ما أتجاهل غيرهم .. حسن النوايا لا يكفي .. فالأعمال أعلى صوتا من الأقوال .. نندم على ما قلنا و نندم على ما لم نقل و نندم على الوقت الذي أضعناه في الندم .. و نردد لا يفيد البكاء على اللبن المسكوب بعدما ننتحر بكاءا في مرثية الندم .. تعرت .. قالوا متحررة منحلة ... تحشمت و أعلنت عن رغبتها في الستر فقالوا كاذبة .. تحجبت قالوا ليس هذا بحجاب !! و نضحك حينما نسمع أن جحا حمل حماره فوق رأسه .. و كل يوم نرى من يجبرون جحا على فعلته الشنيعة .. فجحا يستجيب و يحمل الحمار .. و قد يرفض الحمار .. وقد يوجد جحا آخر أصم .. أعمى إنما ليس أبكم !! .. يجب أن يكون التمثيل نقلا للواقع طالما الرقابة تسمح .. ألا يقبّل الأب ابنته .. إنه مجرد تمثيل بلا مشاعر!! .. و ينتقدون برامج تليفزيون الواقع !! لأنها تأتي بما لا يليق أما السينما الإيرانية فليست واقعا .. فهل يعقل أن يصور مشهد رومانسي بدون لمسة يد !! رغم أن الرومانسية قد توجد في الواقع المحافظ بدون لمسة يد .. لمسة يد ممكنة .. رقصة سلو بمبالغة في الاقتراب جائزة .. لكن مايوه ..تؤ تؤ تؤ .. عييييييييييب !! 1
لا مكان للصمت .. لن أنتظر تنقيح الخترفة .. فلأستزيد من صرخاتي الهادئة قدر وسعي .. و لكن ربما في وقت آخر
اللوحة للفنان : سيلفادور دالي
12 comments:
على تلك النغمات الرومنسية الحزينة.. ومن أعماق الصرخات الصامتة -كما أسميتها- أخذتينا..
أتلمس تفاصيل الألم الذي تضج به جنبات الكلمات.. إنها ليست "خترفة" وإنما هي دمعة رقيقة من شمعة تحرق نفسها للآخرين..
دمتِ ودامت رهافة حسك يا صديقتي.. ولكن دعيني أهمس لكِ: رفقًا بنفسك.. وارجعي لقراءة التدوينة السابقة واسعدي :))
الرومانسية بكل لغات العالم هى التخيل والتخيل عادة ما يكون فى حالة الهدوء النفسى حالماً رقيقاً كما نسمة هواء فى ليلة صيف ساخن ترطب القلب وتطفئ لظاه ......ولكن وكما قالت سحابة ....لكى صرخات صامتة أحسها يا ابنتى....ابعدى ولو قليلا عن نفسك هذا الحس المرهف تجاه الآخرين ولا تحمليها مالا طاقة لها به ......وما حرمنا الله اسلوبك الرشيق الرائع
عمــــــــــــو نبيل
هدى
عمو نبيل
أشكركم جدا على صبركم على القراءة و تعليقكم و نصائحكم الغالية :)
الحمد لله انا باحاول فعلا اتخلص من ده و نجحت شوية ف تحجيم مشاعري بشكل غير مؤذي .. لكن كان لازم شوية فضفضة عشان التخلص من بقايا الألم
الحمد لله رب العالمين
شكرا جزيلا جزاكما الله من عظيم فضله
كلامك رائع
أشكرك مرورك و قراءتك و تعليقك
نورت المدونة
آن للصمت اعتزال
آن للصوت المعاند مآذنه
لن أنتظر تنقيح الخترفة
رغم ان النص باكمله استوقفنى واعدت قراءته اكثر من مرة... الا اننى مأخوذة بتلك الجملة، اعجبتنى، ليس فقط لكونها كصياغة لغويه نجحت فى تلخيص النص (المحتوى)، ولكن لما تحمله من معانى كثيرة، شديدة العمق ، والوجع ايضا، كمجمل مايطرحه البوست والذى لايمكن وصفه باى حال بالخترفه
اعجبتنى فكرة الـ "قص" والـ "لزق" التى اعتمدتيها فى بناء النص (بالمناسبه انصحك بمشاهدة فيلم قص ولزق والذى سيطرح بشاشات العرض قريبا لكونه يقترب فى بناءه من هذا النص) حيث تتداخل الرؤى ، واحده تصل بك لاخرى وربما بعيدا عما نخطط له او حتى نفكر به، كمجمل الحياة والتى لالا اعرف هل نخط فيها اقدارنا ام نستسلم لها،
المؤكد الوحيد اننا - وحدنا - من نرى الصورة على هذا النحو وبمجمل تفاصيلها، لذلك قد يعتبر البعض ان ما يستوقفنا، يحزنا، يفرحنا و.... ليس الا خترفة رغم انها لست كذلك، هى فقط قدرة على الرؤية بمنظور مختلف
المؤكد الاخير اننى سعدت بخترفتك، وبكم الصدق فى مشاعرك وقدرتك على رصدها، وايضا عباراتك الرائعة (صياغة ومحتوى)
تحياتى
ممدوح شكرا جزيلا لمرورك و تعليقك
بعدك على بالي
..
أسعدني كلامك جدا .. و بما أن المفاهيم انقلبت موازينها فيمكننا اعتبارها خترفة
استفدت و استمتعت بكلماتك
إن شاء الله أشاهد الفيلم
شرفني مرورك على المدونة و تعليقك و أتمنى تكرار الزيارة
نعم .. من حقك الإستزادة .. من حق أى أحدهم الكلام .. كفانا كلامـًا و معايشة للحياة بالصمت ..
فبالكلام نعلن للعالم وجودنا ..
وبالكلام نعلن لأنفسنا و نؤكد لها أننا ها هنا ..
تعالو نتكلم ..
و لا تحرمونا أبسط حقوقنا ..
من التعبير ..
لكن فى غمرة كلامنا لا ننسى أن نبحث عن حلول ..
مدونة جميلة ..
و تعجبنى الخطرفات دومـًا ..
لما تحمله من صدق و ثورة ..
شكرا جزيلا يا محمد مرورك و تعليقك
و فعلا يجب ألا ننسى الحلول إن كانت في استطاعتنا
أشكرك لرأيك
و أتمنى تكرار الزيارة و التعليق أيضا
حبيبتى قرأت كلامك بتركيز عميق لكن فى كل سطر اخطوه يزداد بداخلى قلق عليكى وخوف اكثر اشعر ان بداخلك جبل ثقيل تتمنى ان ينزاح فأتمنى ان تجتازى محنتك بعقل ولا تغالى فى الامور وتحملى مواقف الحياة بحلوها ومرها
إن شاء الله يا هالة .. باشكرك من قلبي مرورك و قرأتك و ردك .. ادعي لي جامد بالهداية دنيا و آخرة ..
و الحمد لله أن رزقني الله صديقة مثلك يا غاليتي
Post a Comment